
لا يميّز كثيرون بين النوبة (التشنج) والصرع. ونظرًا لانتشار الصرع عالميًا—وخاصة في بلدنا—فمن الضروري فهم الحالتين والفروق بينهما.
تحدث النوبة عندما ينشط الدماغ فجأة وبشكل غير طبيعي، إذ تُطلق الخلايا العصبية كمية كبيرة من الإشارات الكهربائية في وقت واحد. قد يحدث ذلك في أي جزء من الدماغ ويسبّب أعراضًا قد تصيب جزءًا من الجسم أو الجسم كله. تدوم النوبة عادة من ثوانٍ إلى دقائق.
مظاهر النوبة قد تشمل:
-
حركات تكرارية لا إرادية (مثل عضّ الشفاه، رمش سريع، إصدار أصوات)
-
التحديق في نقطة معينة
-
رمعات عضلية خفيفة
-
وفي بعض الأحيان تشنجات شديدة ومطوّلة
قد يُصاب الشخص أثناء النوبة دون قصد—كعضّ اللسان أو الارتطام بالأشياء بسبب الحركات العنيفة، ما يؤدي إلى إصابات بالأطراف أو حتى الرأس. قد تترافق النوبات أيضًا مع سلس البول/البراز وفقدان الوعي.
يجب الانتباه إلى أن كل إغماء أو فقدان للوعي ليس نوبة صرع؛ فقد يكون سببه مشاكل قلبية، انخفاض الضغط، أو نقص السكر.
نوبة واحدة ≠ صرع.
حوالي 10% من الناس قد يمرّون بنوبة واحدة في حياتهم. يُشخّص الصرع عند حدوث نوبتين أو أكثر دون سبب واضح. قد تتراوح وتيرة النوبات بين أقل من مرة في السنة إلى عدة مرات يوميًا.
يمكن أن يظهر الصرع في أي عمر ومن أي جنس أو عِرق، وإن كان بدءه في مرحلة الطفولة أكثر شيوعًا.
مع نحو 50 مليون مصاب عالميًا، يُعد الصرع من أكثر الأمراض المزمنة غير السارية شيوعًا. ووفق جمعية الصرع الإيرانية، هناك أكثر من 1.2 مليون مصاب في بلدنا. يعيش حوالي 80% من المرضى في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، على الأرجح بسبب ارتفاع معدلات العدوى، وإصابات الطرق، ومضاعفات الحمل والولادة (مثل سوء تغذية الأم أو إطالة المخاض). وفي بعض الحالات يكون للصرع أساس وراثي.
من خلال تثقيف المرضى وعائلاتهم والمتابعة المنتظمة، يمكن السيطرة على أكثر من 70% من الحالات بالأدوية المتاحة. العلاج المناسب في الوقت المناسب يحسّن جودة الحياة ويقلّل المضاعفات الجسدية والنفسية، ما يمكّن معظم المرضى من حياة طبيعية تشمل القيادة والرياضة والسفر.
المراجع:
-
UpToDate 2025 / Epilepsia
-
Adams and Victor’s Principles of Neurology، الطبعة 12، الفصل 15
-
Aminoff’s Neurology and General Medicine، النوبات والاضطرابات الطبية العامة





