
يُعدّ الصرع من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا، ويمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض. إنّ التعرّف المبكر على أعراض الصرع ومعرفة نوع النوبات لا يساعد المريض فقط على إدارة حياته اليومية بشكل أفضل، بل يمنع أيضًا حدوث إصابات أو مضاعفات طويلة الأمد.
قد تظهر أعراض الصرع بعدة أشكال، ويختلف ظهورها من شخص لآخر، لذلك فإنّ الوعي بالأعراض المبكرة ضروري لكل من المريض وأفراد أسرته.
معرفة الأعراض تساعد المريض على توقّع النوبات واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامته. كما أن التشخيص المبكر يؤدي إلى علاج أسرع وأكثر فاعلية. في كثير من الحالات، يمنع التعرف الصحيح على الأعراض الأضرار الجسدية والنفسية ويحسّن نوعية الحياة.
تتنوع أعراض الصرع بين جسدية، حسّية، ونفسية، وقد تختلف في شدتها ومدتها. وفهم هذا التنوع ضروري لوضع العلاج المناسب والوقاية من النوبات المستقبلية.
الأعراض الجسدية للصرع
أثناء النوبة، قد تظهر تغيرات جسدية متعددة، أهمها:
-
تشنجات عضلية: انقباضات لا إرادية في العضلات يمكن أن تصيب اليدين أو القدمين أو الوجه.
-
سقوط مفاجئ: نتيجة فقدان التوازن أو الوعي، قد يسقط المريض فجأة.
-
ارتعاشات شديدة: في النوبات العامة، يهتزّ الجسم بعنف وبشكل متكرر.
-
تغيّرات في التنفّس: قد يعاني المريض من ضيق تنفّس أو توقف قصير في التنفس.
-
خدر أو وخز: يشعر بعض المرضى بتنميل في أحد أجزاء الجسم، خاصة أطراف الأصابع.
الأعراض الحسّية للصرع
قد تظهر الأعراض على شكل تغيّر في الحواس، مثل:
-
اضطرابات حسّية: شمّ روائح غريبة أو تذوّق طعم غير طبيعي أو سماع أصوات مفاجئة.
-
تغيّر الوعي والإدراك: فقدان الإحساس بالمكان أو الزمان، أو نوبات من الارتباك المؤقت.
-
هلوسات بصرية أو سمعية: رؤية أضواء أو سماع أصوات غير موجودة، وهي شائعة في النوبات البؤرية.
الأعراض النفسية للصرع
يمكن أن يؤثر الصرع على الحالة النفسية والعاطفية للمريض. ومن أبرزها:
-
تقلّبات مزاجية: نوبات من القلق أو الاكتئاب أو العصبية.
-
ضعف التركيز والذاكرة: قد تؤثر النوبات على الأداء الدراسي أو العملي.
-
اضطرابات النوم: كالأرق أو النعاس المفرط أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً.
الأعراض التحذيرية قبل النوبة (الأورا)
بعض المرضى يشعرون بعلامات تسبق النوبة تُسمى الأورا، وتظهر قبل النوبة بثوانٍ أو دقائق. إدراكها يساعد المريض على الانتقال لمكان آمن أو طلب المساعدة. أبرزها:
-
إحساس مفاجئ بالخوف أو القلق
-
شمّ روائح أو تذوّق نكهات غريبة
-
دوار أو ارتباك مؤقت
-
تغيّرات بصرية أو سمعية (رؤية أضواء أو سماع أصوات وهمية)
-
ضعف في التنسيق الحركي أو ثقل في الأطراف
الخلاصة
التعرّف على أعراض الصرع مهم ليس فقط للمريض، بل أيضًا لعائلته والمحيطين به. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على الوقاية من النوبات وتحقيق حياة أكثر أمانًا واستقرارًا.
المراجع:
https://www.epilepsy.com/
https://epilepsysociety.org.uk/
UpToDate 2025 / Epilepsia
Adams and Victor’s Principles of Neurology, الطبعة 12، الفصل 15
Aminoff’s Neurology and General Medicine, النوبات والاضطرابات العامة





