RONAK
Back to Journal

هل الأدوية الخاصة بمرض السكري لها آثار جانبية؟

٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥
4 دقيقة قراءة
هل الأدوية الخاصة بمرض السكري لها آثار جانبية؟

تم تصميم الأدوية للسكري للمساعدة في التحكم بمستويات السكر في الدم لدى الأفراد المصابين بالسكري. تلعب هذه الأدوية دورًا حيويًا في منع التقلبات الشديدة لسكر الدم وتقليل خطر الإصابة بمشاكل خطيرة مثل أمراض القلب، تلف الكلى، مشاكل الرؤية، ومضاعفات أخرى مرتبطة بالسكري. ومع ذلك، مثل أي دواء آخر، يمكن أن تتسبب أدوية السكري في حدوث آثار جانبية. عادةً ما تعتمد هذه الآثار على نوع الدواء، الجرعة المستخدمة، الحالة الصحية للفرد، واستجابة الجسم للدواء.
في هذا النص، يتم استعراض أنواع أدوية السكري، آثارها الجانبية، ونصائح لإدارة هذه الآثار.
أنواع أدوية السكري وآثارها الجانبية
تنقسم أدوية السكري إلى عدة فئات رئيسية، لكل منها آلية عمل خاصة. تختلف الآثار الجانبية للأدوية حسب نوع الدواء.
المتفورمين
هذا الدواء هو أحد أكثر الأدوية شيوعًا لعلاج السكري من النوع 2، حيث يُستخدم لتقليل إنتاج الجلوكوز في الكبد وزيادة حساسية الجسم للأنسولين. تشمل الأعراض الجانبية الشائعة له مشاكل هضمية مثل الغثيان، التقيؤ، الإسهال وآلام المعدة. في حالات نادرة، يمكن أن يؤدي الاستخدام الطويل لمتفورمين إلى نقص فيتامين B12. كما يجب إيقاف استخدامه في حال حدوث أعراض خطيرة مثل الحماض اللبني (وهو مشكلة نادرة وخطيرة حيث ترتفع مستويات حمض اللبنيك في الجسم).
سلفونيل يوريا (مثل جليبينكلاميد)
تساعد هذه الأدوية على خفض مستوى السكر في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين. يمكن أن تشمل الآثار الجانبية لهذه الأدوية نقص سكر الدم الحاد، زيادة الوزن، ومشاكل هضمية. يُعد نقص السكر الحاد من الآثار الشائعة لهذه الفئة من الأدوية، ويمكن أن يؤدي إلى حالات أكثر خطورة مثل التشنجات أو الغيبوبة.
مثبطات GLP-1 (مثل ليراجلوتايد)
تساعد هذه الأدوية على خفض مستوى السكر في الدم من خلال زيادة إفراز الأنسولين وتقليل إفراز الجلوكاجون (هرمون يرفع مستوى السكر في الدم). تظهر الآثار الجانبية لهذه الأدوية عادةً في الجهاز الهضمي وتشمل الغثيان، التقيؤ، والإسهال. في بعض الأحيان النادرة، قد تتسبب في مشاكل البنكرياس أو التهاب البنكرياس.
مثبطات SGLT2 (مثل داباجلوفلوفازين)
تعمل هذه الأدوية على تقليل مستوى السكر في الدم عن طريق تقليل امتصاص الجلوكوز من الكلى. تشمل الأعراض الجانبية الشائعة لهذه الأدوية زيادة خطر الإصابة بالعدوى البولية والفطرية، وخاصة في المنطقة التناسلية. في بعض الحالات، قد تؤدي هذه الأدوية إلى خفض ضغط الدم أو مشاكل في الكلى.
كيف يمكن إدارة الآثار الجانبية لأدوية السكري؟
في حين أن أدوية السكري قد تكون لها آثار جانبية، إلا أن هناك طرقًا لإدارة وتقليل هذه الآثار. وتشمل بعض هذه الطرق:
مراقبة دقيقة لمستوى السكر في الدم
المراقبة المنتظمة لمستوى السكر في الدم تعد من بين أهم الإجراءات لمنع آثار أدوية السكري. التأكد من بقاء مستويات السكر في النطاق الصحي يمكن أن يساعد في منع نقص السكر الحاد وفرط السكر.
التشاور مع الطبيب وتعديل جرعة الدواء
من أفضل الطرق لتجنب آثار الأدوية استشارة الطبيب بانتظام. يمكن للطبيب تعديل جرعة الدواء واقتراح أدوية بديلة ذات آثار جانبية أقل.
التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة
يمكن أن تساعد تغييرات في النظام الغذائي والتمرين المنتظم في تقليل الحاجة للدواء وتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم. يمكن أن يكون لفقدان الوزن والنشاط البدني المنتظم تأثير إيجابي في تقليل الحاجة إلى الدواء وتقليل آثاره الجانبية.
مراقبة ورعاية المشاكل الهضمية
يجب على الأفراد الذين يتناولون أدوية مثل المتفورمين أو مثبطات GLP-1 الحذر من مشاكلهم الهضمية. يمكن أن تساعد أدوية مضادة للحموضة، نظام غذائي مناسب وتقليل كمية الدواء في إدارة هذه المشاكل.
مراقبة صحة الكلى والقلب
لتجنب مشاكل أكثر خطورة مثل التلف الكلوي أو القلبي الذي قد ينجم عن أدوية السكري، يجب مراقبة صحة هذه الأعضاء بانتظام من خلال الفحوصات الدورية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب زيارة الطبيب فورًا في حالة:

نقص حاد في السكر (نقص السكر في الدم)
ألم أو التهاب شديد في موقع حقن الأنسولين
أعراض حساسية أو تفاعل مع الدواء
مشاكل هضمية خطيرة مثل التقيؤ المستمر
تغيرات في وظائف الكلى أو انخفاض ضغط الدم

للنظر في تعديل الدواء أو العلاج البديل.
يمكن أن يكون لأدوية السكري تأثير كبير في إدارة مرض السكري، ولكن مثل أي دواء، يمكن أن تأتي مع آثار جانبية. من المهم معرفة وإدارة هذه الآثار من خلال استشارة طبية، تغييرات في نمط الحياة والمراقبة الدقيقة لمستوى السكر في الدم. يجب على الأفراد المصابين بالسكري البقاء على اتصال منتظم مع طبيبهم لتحديد أي مشكلة أو تأثير محتمل وعلاجها في الوقت المناسب.

أنسولين
الأنسولين، وهو من الأدوية الرئيسية للسكري من النوع 1، وأيضًا في بعض الأحيان للنوع 2، يُستخدم لخفض مستوى السكر في الدم. تشمل الآثار الجانبية للأنسولين نقص السكر في الدم، زيادة الوزن، ردود فعل تحسسية في موقع الحقن، والتهاب. الاستخدام غير الصحيح للأنسولين، مثل حقن كمية زائدة منه، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى السكر ومشاكل خطيرة.
يجب على الأفراد الذين يتناولون أدوية مثل المتفورمين أو مثبطات SGLT2 الانتباه جيدًا لآثار الدواء ومحاولة إدارة هذه الآثار بفعالية لحماية صحتهم والتمتع بحياة أفضل.

Share: